متحف رحمي م. كوتش: مسبك المراسي العثماني وحوض السفن في حاسكوي

متحف رحمي م. كوتش متحف صناعي خاص مكرس لتاريخ النقل والصناعة والاتصالات، في حيّ حاسكوي على الشاطئ الشمالي للقرن الذهبي. أسسه رجل الأعمال رحمي م. كوتش سنة 1991 وافتُتح في 13 كانون الأول 1994، ويشغل مبنيين تاريخيين: مسبك المراسي «لنكرخانه» من القرن الثامن عشر، وحوض السفن الذي أنشأته شركة «شركت خيريه» سنة 1861.
في مسبك كانت تُصبّ فيه مراسي الأسطول العثماني وسلاسله، وفي حوض بُني لإصلاح عبّارات البوسفور، تقف اليوم قاطرات وطائرات وسيارات وعربة قطار السلطان عبد العزيز.
متحف الآلات على القرن الذهبي
متحف رحمي م. كوتش Rahmi M. Koç Müzesi متحف صناعي خاص في إسطنبول، مكرس لتاريخ النقل والصناعة والاتصالات، وهو أول متحف مهم في تركيا يُخصص لهذا الميدان. يقع في حيّ حاسكوي Hasköy على الشاطئ الشمالي للقرن الذهبي، ويشغل مبنيين تاريخيين متصلين يقعان على جانبي طريق واحد، أحدهما على شاطئ الخليج مباشرة.
أسسه رحمي م. كوتش Rahmi M. Koç، أحد أفراد واحدة من أغنى الأسر في تركيا والرئيس المتقاعد لمجموعة كوتش ثم رئيسها الفخري، سنة 1991، وافتُتح في 13 كانون الأول 1994. وله متحفان شقيقان أصغر: «متحف جنكل خان رحمي م. كوتش» في أنقرة، الذي افتُتح سنة 2005، ومتحف ثالث في جزيرة جوندا افتُتح سنة 2014.
على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 41.04227, 28.94926. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
من هنري فورد إلى حاسكوي
استوحى رحمي كوتش فكرة المتحف من زيارة قام بها إلى متحف هنري فورد في ديربورن بولاية ميشيغان الأمريكية. واشترت مؤسسة كوتش المبنى الأول سنة 1991، وكان مهجورًا متضررًا بشدة بعد حريق في سقفه سنة 1984.
استغرق ترميم هذا المبنى، المسجل أثرًا تاريخيًّا من الدرجة الثانية، سنتين ونصفًا. ثم اشترت المؤسسة سنة 1996 المبنى الثاني، حوض السفن القديم، وافتتحت فيه في تموز 2001 قسمًا جديدًا لتحسين عرض مجموعتها من القطع الصناعية والعلمية. ويقود ممر منحدر بجدران زجاجية إلى قاعة العرض في الطابق السفلي من المبنى الأول.

لنكرخانه: مسبك المراسي العثماني
المبنى الأول هو لنكرخانه Lengerhane، وهي كلمة تعني في لغة البحر المكان الذي تُصنع فيه السلاسل والمراسي التي تُلقى في الماء، وكان هذا المبنى في حاسكوي من أشهر مصانع المراسي العثمانية في إسطنبول. شُيّد في القرن الثامن عشر في عهد السلطان أحمد الثالث (1703–1730) على أساسات بناء بيزنطي من القرن الثاني عشر، واستُعمل لصب المراسي والسلاسل للأسطول العثماني.
رُمّم في عهد السلطان سليم الثالث (1789–1807)، ثم انتقلت ملكيته إلى وزارة المالية العثمانية. وفي العهد الجمهوري استعملته إدارة الاحتكارات والتبغ الحكومية مستودعًا حتى 1951، وصار تابعًا لمصنع التبغ في جبالي، ثم هُجر إلى أن آل إلى المتحف.
وفي هذا القسم تُعرض الطائرات والقاطرات والمركبات التاريخية والدمى والنماذج وآلات الطباعة وأدوات الاتصال، ومن أبرز ما فيه أدوات بحث وآلات من مرصد قنديلي التابع لجامعة البوسفور. وإلى جانب المبنى مطعم فرنسي المطبخ باسم «كافيه دو ليفان».

حوض شركت خيريه
المبنى الثاني حوض سفن تاريخي أنشأته سنة 1861 شركة الملاحة العثمانية «شركت خيريه» Şirket-i Hayriye لصيانة عبّاراتها وإصلاحها. وحين اشتُري للمتحف كان يتألف من 14 مبنى وورشة نجارة ومزالق لإنزال السفن.
وتُعرض في هذا القسم المجموعة البحرية، وقطع من تاريخ الحاسوب، والدراجات النارية والهوائية، وعربات الخيل والعربات الريفية، والسيارات الكلاسيكية، وقطع النقل على السكك، والأدوات الزراعية، ومعصرة زيت زيتون، والمجموعة المستخرجة من تحت الماء، وفيه أيضًا «رواق رحمي كوتش» ودكاكين على الطراز التقليدي.
وعلى الساحة الأمامية المطلة على القرن الذهبي تُقام الفعاليات، وتُعرض طائرة «دوغلاس دي سي 3» وقاطرة البحر البخارية «فرنيكوس إيريني» وقطع من الآثار الصناعية ومحركات قوارب وسفن، وفيها قاعة مؤتمرات تتسع لـ130 شخصًا. وكانت الغواصة «أولوج علي رئيس» TCG Uluçalireis تُعرض هنا، حتى نُقلت سنة 2023 إلى حوض غولجوك للصيانة، ثم غادرت المتحف نهائيًّا سنة 2024 إلى متحف جناق قلعة البحري، حيث تُعرض بجوار سفينة زرع الألغام «نصرت».

على الطرق والسكك
أغلب المعروضات مختارة من المجموعة الخاصة لرحمي كوتش، وبعضها معار أو مهدى من مؤسسات وأفراد، وقوامها آلات أصلية ونسخ مطابقة وقطع علمية وميكانيكية.
في قسم النقل البري سيارات سباق وسيارات رياضية (1953–1986)، وسيارات صالون وكوبيه ومكشوفة (1898–1994)، ومركبات خدمة (1911–1963)، ومركبات تجارية (1908–2002)، ودراجات نارية (1908–2003). ومن أبرزها سيارة «مالدن» البخارية (1898)، وفورد موديل تي، وبيويك 66C من 1933، ولينكولن زفير كوبيه من 1938، ومسرشميت، وبي إم دبليو إيزيتا 300 من 1956، وموريس ميني كوبر من 1962، ورولز رويس سيلفر كلاود 3 من 1965، والسيارة التركية «أنادول A1»، وسيارة السباق فيتيبالدي F8، وعربة «ألبيون» للأشعة السينية، وعربة إطفاء «ماغيروس». وفي 2023 جيء من مدينة تورينو بآخر نموذج في إيطاليا من سيارة «فيات زيرو»، من الطراز نفسه الذي استعمله مصطفى كمال أتاتورك على جبهة جناق قلعة.
وفي قسم السكك الحديدية عربة السلطان (1867)، وهي عربة القطار السلطانية للسلطان عبد العزيز، وترام إسطنبول القديم (1934)، وترام قاضي كوي – مودا، والترام الذي تجره الخيل، وعربة قطار التونيل وآلته (1876)، وقاطرة بخارية (1913)، وقاطرة بخارية ضيقة المسار (1930)، وقاطرة «هنشل» البخارية (1918)، وقاطرة G10 مع عربة وقودها، والقطار الآلي الإيطالي «ليتورينا».

في البحر والجو
في القسم البحري سفينة شحن وزوارق آلية وقارب نجاة (1951) وعبّارة ركاب من البوسفور ومجموعة محركات خارجية وسيارة برمائية (1961). ومن أبرز قطعه زورق الأميرال «ميد أوف أونر» (1927)، والقاطرة «ليمان 2» (1936)، وقاطرة الإنقاذ «فرنيكوس إيريني» (1944)، والسفينة «فنر بهجه» (1952)، والسفينة البخارية «غونجه»، وزورق «أوزاقلار» لعثمان أتاسوي (1990)، وقوارب «تكل 15».
وأشهر ما فيه زورق الإبحار الشراعي «قسمت» Kısmet (1964)، الذي طاف به سعدون بورو حول الكرة الأرضية، فكان أول بحّار تركي يفعل ذلك.
وفي قسم الطيران طائرات من 1941 إلى 1979، ومحركات طائرات من 1928 إلى 1979، ومجموعة قطع ونماذج كبيرة وصغيرة. ومن الطائرات «دوغلاس دي سي 3 داكوتا»، و«دي هافيلاند فامباير»، و«هانزا جت» من صنع هامبورغر فلوغتسويغباو، و«دورنييه دو 28 سكاي سيرفانت»، و«جت بروفوست»، و«إف 104 ستارفايتر»، والمروحية «بل كوبرا»، والقاذفة «بي 24 ليبريتور» المعروفة بـ«حريم هادلي».

الآلات والاتصالات والعلوم
في قسم الهندسة آلة بخارية من عبّارة (1911)، وآلة العبّارة البوسفورية «قلندر»، ومعصرة زيت زيتون، وآلة بخارية ثابتة قابلة للنقل (1872)، ومحركات غاز منها محرك «رستون» الأفقي، ومنشار خشب، وآلة بخارية بحرية مركبة (1900)، ومحرك الديزل «آرال»، وآلة «غرينوالد» البخارية.
وفي قسم الاتصالات جهاز هاتف بقرص دوّار (1920)، وفونوغراف (1903)، ونموذج براءة التلغراف لتوماس إديسون (1876)، ومضخّم صمامي (1936)، و«زويتروب» (1835)، وآلة عرض سينمائي «باور»، وهاتف «غرامون»، ومسجّل إملاء. وفي قسم الأدوات العلمية آلة ويمشرست، ونموذج كبير للمنظومة الشمسية، وكرونومتر بحري، وساعة برج من ستراسبورغ.
وللصغار والكبار أقسام يلمسها الزائر بيده: سيارة وطائرة مقطوعتان تكشفان ما في داخلهما، وتجارب علمية، وأدوات منزلية مقطوعة، إلى جانب مجموعة من النماذج والدمى.

ليوناردو في حاسكوي
كان أول معرض مؤقت في المتحف «ليوناردو، العبقري الكوني»، من 1 تشرين الثاني إلى 31 كانون الأول 2006، وضم 40 عملًا بالحجم الطبيعي صُنعت كلها من رسوم ليوناردو دافنشي الأصلية، والآلات مأخوذة من «مخطوطة ليستر»، وهي مجموعة مخطوطات علمية في أغلبها كتبها ليوناردو بين 1478 و1513.
قُسّمت المعروضات إلى خمسة أقسام: «الآليات» وفيها التروس وأنظمة الرفع، ثم عناصر الطبيعة الأربعة القديمة: «التراب» وفيه مطبعة وتصميم لإنسان آلي، و«الهواء» وفيه المظلات والآلات الطائرة كالدراجة ذات الأجنحة الخافقة، و«النار» وفيه آلات الحرب والمدافع والرشاشات، و«الماء» وفيه اختراعات كلولب أرخميدس. وكانت كل القطع صالحة للعمل، يشغّل الزوار أكثرها بأنفسهم، وعُرض بعضها أيضًا في متحف جنكل خان في أنقرة. ويقيم المتحف بانتظام فعاليات وحفلات موسيقية ومعارض خاصة.

بطاقة المكان
- الاسم: متحف رحمي م. كوتش Rahmi M. Koç Müzesi
- النوع: متحف صناعي للنقل والصناعة والاتصالات
- البناء: أُسس سنة 1991 وافتُتح في 13 كانون الأول 1994؛ لنكرخانه من عهد السلطان أحمد الثالث، والحوض سنة 1861
- الباني والمعمار: رحمي م. كوتش ومؤسسة كوتش
- المكان: حيّ حاسكوي، على الشاطئ الشمالي للقرن الذهبي
- اليوم: متحف صناعي خاص
- التراث والترميم: مبنى لنكرخانه أثر تاريخي من الدرجة الثانية، رُمّم سنتين ونصفًا

التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.