تلة بيير لوتي: مقهى الروائي الفرنسي ومتحفه فوق القرن الذهبي

تلة بيير لوتي مرتفع يطل على القرن الذهبي في منطقة أيوب، كانت في العهد العثماني متنزهًا يعرفه الرحّالة أوليا جلبي، وفيها مقهى رابعة قادين الذي ارتاده الكاتب الفرنسي بيير لوتي بعد قدومه إلى إسطنبول سنة 1876. يحمل المقهى اليوم اسمه، وفي جزء منه متحف صغير لذكراه، ويصل إليه تلفريك أيوب منذ سنة 2005.
في مقهى صغير على تلة فوق أيوب كان الروائي الفرنسي بيير لوتي يشرب قهوته التركية ويكتب، حتى أنهى فيه روايته «عزيادة»، فحملت التلة والمقهى اسمه إلى اليوم.
تلة فوق القرن الذهبي
تلة بيير لوتي Piyer Loti Tepesi مرتفع في منطقة أيوب Eyüpsultan بإسطنبول، يقوم على الضفة الجنوبية من القرن الذهبي Haliç. لا يتجاوز ارتفاعه نحو 70 مترًا، لكنه على تواضع علوّه يمنح الناظر إطلالة واسعة على القرن الذهبي.
وتحمل التلة اسم الكاتب الفرنسي بيير لوتي Pierre Loti (1850–1923)، الذي يكتب الأتراك اسمه «بيير لوتي» بحروفهم Piyer Loti. وعلى قمتها المقهى الذي كان يرتاده، والمتحف الصغير الذي أُقيم لذكراه في جزء منه.
ولا يبعد المقهى عن مركز أيوب سوى بضع مئات من الأمتار، ويقع على سفح التلة بين المركز والقمة مقبرة أيوب الكبيرة.
على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 41.05444, 28.93417. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
متنزه عثماني قديم
كانت التلة في عهد الدولة العثمانية متنزهًا يقصده الناس للنزهة والجلوس في الطبيعة. وذكر الرحّالة التركي أوليا جلبي Evliya Çelebi في القرن السابع عشر أن التلة وما حولها كانت تُسمى «متنزه كشك إدريس» İdris Köşkü Mesiresi.
وفي القرن التاسع عشر كان على التلة مقهى يُعرف باسم مقهى رابعة قادين Rabia Kadın Kahvesi، وهو المقهى الذي سيرتبط بعد ذلك باسم الكاتب الفرنسي.

بيير لوتي وروايته «عزيادة»
كان بيير لوتي ضابطًا في البحرية الفرنسية وروائيًّا ومستشرقًا، وقد أمضى جزءًا من حياته في إسطنبول. وصل إلى المدينة سنة 1876، وصار يتردد كثيرًا على مقهى رابعة قادين، يشرب فيه القهوة التركية.
وفي هذا المقهى أتمّ لوتي روايته «عزيادة» Aziyadé، وعزيادة اسم بطلتها، وهي امرأة عثمانية.
ومن هنا صار المقهى يُعرف باسم مقهى بيير لوتي Piyer Loti Kahvesi، ثم صارت التلة كلها تُسمى باسمه. وعلى التلة أيضًا مطعم يحمل اسم روايته «عزيادة».

المقهى والمتحف
ما زال مقهى رابعة قادين قائمًا تحت اسمه الجديد، وعند مدخله دكاكين صغيرة لبيع التذكارات.
وفي جزء من المقهى أُقيم متحف بيير لوتي Piyer Loti Müzesi، وهو متحف صغير مخصص للكاتب، يضم صورًا فوتوغرافية له، ونسخًا من رواياته، وحاكيًا (غرامافونًا)، وآلة كاتبة كانت له.

القصور التاريخية على التلة
تقوم على التلة ستة قصور تاريخية رُمِّمت سنة 2000 وحُوِّلت إلى فنادق، مجموع غرفها 68 غرفة تتسع لـ130 سريرًا.
وعلى منصة المشاهدة عند محطة التلفريك منظار يعمل بالقطع النقدية، يتيح للزائر أن يتأمل القرن الذهبي عن قرب.

تلفريك أيوب
افتُتح تلفريك أيوب Eyüp–Piyerloti Teleferik في 30 تشرين الثاني 2005، ويربط ساحل القرن الذهبي في أيوب بتلة بيير لوتي. وقد بُني ليتيح للسياح المحليين والأجانب بلوغ التلة بسهولة دون المشي عبر مقبرة أيوب الكبيرة المنتشرة على السفح. وتشغّله شركة مترو إسطنبول تحت رقم الخط TF2، ويُدفع فيه ببطاقة «إسطنبول كارت» المعتمدة في وسائل النقل العام في المدينة.
بنت الخط شركة Leitner Ropeways الإيطالية، وله محطتان بينهما برج دعم واحد في المنتصف. وتسير عليه مجموعتان، في كل منهما مقصورتان متلاصقتان، تحمل كل مقصورة ثمانية ركاب، ويجرّها حبل واحد، فتبطئ عند اقترابها من المحطة وتتوقف، ثم تعود بعد نزول الركاب وصعود غيرهم. وتستغرق الرحلة نحو 165 ثانية، ويحمل الخط نحو 4,000 راكب يوميًّا.
وتقع المحطة السفلى على ساحل القرن الذهبي في أيوب وإلى جانبها موقف للسيارات، أما المحطة العليا فأمام مقهى بيير لوتي مباشرة. ومقاعد المقصورات قابلة للطيّ لإفساح المكان للكراسي المتحركة. ويمكن أيضًا بلوغ المقهى بالسيارة أو سيرًا على الأقدام.

بطاقة المكان
- الاسم: تلة بيير لوتي Piyer Loti Tepesi
- النوع: تلة ومتنزه ومقهى تاريخي فيه متحف صغير
- البناء: متنزه منذ العهد العثماني؛ المقهى قائم منذ القرن التاسع عشر
- المكان: أيوب، على الضفة الجنوبية من القرن الذهبي
- اليوم: مقهى بيير لوتي ومتحف الكاتب، وقصور تاريخية صارت فنادق، ويصل إليها تلفريك أيوب (TF2)
- التراث والترميم: رُمِّمت القصور الستة على التلة سنة 2000

التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.